المحقق النراقي
46
مستند الشيعة
أنه ليس بنفاس ، للأصل ، والخبرين الأولين ( 1 ) ، وما بمعناهما المعلق ترك الصلاة على الولادة المتبادر منها خروج تمام الولد . وتظهر الفائدة فيما لو لم تر دما بعد خروج التمام . والحق هو الأول ، لما مر ، والشك في توقف صدق الولادة على خروج التمام ، بل في اللوامع : وكأن صدق الولادة بخروج جزء من الولد مما لا ريب فيه . هذا . ثم إن ظاهر الأخبار ومقتضى الأصل ولزوم العبادة : اختصاص النفاس في الدم الخارج مع ما يسمى ولدا ، لا مثل المضغة والعلقة والنطفة . فإلحاقها به مطلقا ، أو مع العلم بكونها بدء نشوء آدمي ، أو إلحاق الأول خاصة كذلك - كما ذهب إلى كل بعض ( 2 ) - ضعيف خال عن الدليل ، والعلم بمبدئية نشوء الانسان غير كاف ، وكونه دما عقيب الحمل غير مفيد ، والاجماع المحكي عن التذكرة ( 3 ) في بعض الصور لا حجية فيه . الثالثة : لا حد لأقل النفاس بالاجماع ، له ، وللأصل ، وخبر المرادي : عن النفساء كم حد نفاسها حتى تجب عليها الصلاة ، وكيف تصنع ؟ قال : " ليس لها حد " ( 4 ) . وفي صحيحة ابن يقطين : عن النفساء " تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط " ( 5 ) . خرج منهما طرف الكثرة الثابت فيه التحديد بالاجماع ، والنصوص ، فيبقى جانب القلة . فيجوز أن يكون لحظة ، بل يجوز أن لا ترى دما كما في قضية
--> ( 1 ) موثقة عمار ومرسلة الفقيه المتقدمتين في ص 43 . ( 2 ) فذهب في القواعد 1 : 16 إلى كفاية المضغة ، وقال في الدروس 1 : 100 يكفي المضغة دون العلقة إلا أن تشهد أربع نساء عدول بأنها مبدأ الولد . ( 3 ) التذكرة 1 : 35 . ( 4 ) التهذيب 1 : 180 / 516 ، الإستبصار 1 : 154 / 533 الوسائل 2 : 382 أبواب النفاس ب 2 ح 1 . ( 5 ) التهذيب 1 : 174 / 497 ، الوسائل 2 : 387 أبواب النفاس ب 3 ح 16 .